السبت، 22 أغسطس، 2009

أخيرا أخيرا أخيرا


ازيكوا يا ولاد

وحشتوني كلكم والله نافر نافر

أخيرا أخيرا أخيرا

خدنا الأجااااااااااااااااااااازة

بعد صراع طويل مع امتحانات ماراثونية استمرت حوالي 3 شهور

وسط الصيف والحر والناس المأجزة

وبكده خلصنا سنة خامسة الحمد لله

ولأول مرة في مشواري الدراسي أقدر أقول عالسنة سنة وأنا قلبي مرتاح

سنة اتناشر شهر من تسعة لتسعة

ومن باب الافترا بقى

رحنا يوم المصيف

ونزلنا بحر ولعبنا كورة

ودخلنا سينما ألف مبروك وعمر وسلمى

ألف مبروك فيلم جامد جدا رغم إن القصة منسوخة من فيلم أجنبي

بس ده ما يقللش من تألق أحمد حلمي واجادته للدور

عمر وسلمى ده فيلم أقل ما يوصف بيه إنه فيلم متخلف

مجموعة غير مترابطة من المشاهد الهزلية

كفاية إنه قصة تامر حسني

ورجعت مرهق وعندي إصابتين في رجلي

ونمت زي الخرتيت

وصحيت بقى ونفكر نعمل ايه في الأجازة

وبما إن الامتحانات خلصت

فدي فرصة إن احنا نيجي للمدونة بقى

وننضفها من التراب اللي تراكم عليها

ونشيل خيوط العنكبوت

ونبدأ تدوين تاني بسم الله

ونهني كل الأمة الإسلامية والمجتمع التدويني بشهر رمضان

وكل سنة وانتوا طيبين 

الأحد، 12 يوليو، 2009

شكرا يا ولاد


يااااااااااه

بجد أنا سعيد بيكوا جدا يا ولاد

ميرسي ليكوا جدا

وانتوا طيبين جميعا

بالنسبة للامتحان فالحمد لله يعني

هو الراجل جايب أسئلة كتير مش متوقعة

بس كويس يعني أحسن ما كنت متوقع

دلوقتي بعد التعب ده كله

وبما إن عندي امتحان الورقة التانية يوم الأربع 15

فأنا قررت أكافئ نفسي وآخد أجازة 20 دقيقة

خلصت منهم تلات دقايق في كتابة البوست ده

يبقى باقيلي 17 دقيقة أقضيهم في التأمل أو ممارسة اليوجا 

الجمعة، 10 يوليو، 2009

اتناشر سبعة


اتناشر سبعة

يعني يوم الحد

يوم تاريخي في تاريخ البشرية

في اليوم ده من 22 سنة

اتولد الأستاذ البروفيسور قبطان معالي حضرة عظمة اللواء أركان حرب

حسام غانم

ولأن المناسبة دي مش عادية

فالكلية قررت تحتفل بيا احتفال جماعي يوم الحد

مع بداية امتحاناتنا النظرية

امتحان الباطنة

والباطنة دي بالمناسبة الزتونة بتاعة الطب

الكريمة

البعبع

فيزية الثانوية


كل سنة وأنا طيب .. وربنا يستر

الخميس، 11 يونيو، 2009

بموضوعية


من المسلسلات القليلة التي تابعتها علي التلفاز كان مسلسل رمضاني بطولة فردوس عبد الحميد .. وفي الحقيقة لا أعرف السبب الوجيه الذي جعلني أتابع المسلسل رغم علمي بأن مشاهدة فردوس عبد الحميد ليست أفضل شيء يقوم به المرء لشغل وقت فراغه ..

أتذكر أن زوجها طلقها في بداية المسلسل وتزوج بأخرى فساءت حالتها النفسية وعانت الأمرّين في حياتها .. حتى قررت الانتقام .. فاستغلت باقي الحلقات لتوجه الضربات إلى زوجها وأخذت تدبر له المكائد وتخطط له المقالب حتى وجهت له ضربتها الكبرى حين استبدلت حقيبة أوراقه قبل ان يعلن عن مشروع هام أمام الإعلام فخسر كل شئ .. وهكذا انتصر الخير في النهاية وخرج زوجها الوغد مهزوماً وفرح المشاهدون ..

في الحقيقة هذا المسلسل يلعب على فكرة أن الشعب المصري شعب عاطفي يزن الأمور بقلبه قبل عقله ..

يحدث الطلاق فيبتعد الزوج عن الأحداث وتظل الكاميرا مع الزوجة لمدة حلقتين لتصور كم هي ملاك طاهر مرهف الحس لا يتوقف عن البكاء .. إذن فالزوج وغد خائن .. ولو أننا نظرنا للوضع بموضوعية من منظور فوقي سنجد أن الرجل طلق زوجته .. هذا حقه .. فأحالت حياته جحيما وأفسدت مشروعه .. إذن لا يمكن أن نتعاطف مع البطلة لمجرد أن زوجها طلقها و ( عيطتلها حلقتين ) ..

تعال إلى عناوين الصحف بعد أي امتحان من امتحانات الثانوية العامة واقرأ معي "مذبحة الفيزياء" – "مأساة الكيمياء" – "ألغاز التفاضل" مع صورة لأحد الطلبة باكياً وتقرأ التفاصيل لتجد طالب يقول أن الامتحان أضاع مجهود عام دراسي كامل وآخر يقول أن الامتحان أضاع أمله في درجات مرتفعة .. لتجد نفسك تتأسف على حال هؤلاء الطلبة المساكين وتدعو الله أن ينتقم من واضعي الامتحان وتتحسر على ظلم وزير التعليم للطلبة .. هذا هو التفكير العاطفي الذي أقصده ..

حسناً .. دعنا نحلل الأمر بموضوعية .. هل من المفترض أن يجيب جميع الطلبة عن كل الأسئلة ؟ .. بالطبع لا .. كي يكون الامتحان نموذجياً يجب أن يحتوي على مستويات متدرجة من الأسئلة لتحدد مستوى الطلبة .. أي أنه من المفترض أن يحتوي الامتحان على 20% من الأسئلة لا يستطيع الإجابة عنها سوى أفضل 20% من الطلبة .. إذن فهو أمر منطقي أن تجد 80% من الطلبة وقد عجزوا عن حل خمس أسئلة الامتحان ..

الواقع أن أحداً لا يعترف بهذا التفكير العقلاني ويصروا على اتهام الامتحانات بالتعجيزية مما يمثل ضغطاً كبيراً على واضعي الامتحانات .. فتأتي الامتحانات أسهل ويؤدي ذلك إلى المجاميع الخرافية الحالية حيث تتركز حوالي نصف المجاميع فوق مجموع 90% ..

تخيل معي خبراً عن سيارة مسرعة صدمت طفلاً صغيراً على الطريق السريع وقل لي انطباعك .. حسناً .. لا تنظر إليّ هكذا .. أعرف أن هذا الأمر من المسلّمات ولكن قل لي .. ها .. جنون السرعة .. الشباب الأرعن .. وماذا ؟ .. التهور واللامبالاة .. الاستهتار بحياة الناس ..

كل هذا جميل .. ولكن ألا يمكن أن يكون الطفل هو المخطئ ؟ .. تنظر إليّ باندهاش وتقول كلاماً من طراز " هذا طفل صغير فكيف تلوم عليه ؟ " .. بالظبط هذا ما أقصده .. الخطأ ليس على الطفل لمجرد أنه طفل .. رغم أن هذه الحادثة غالبا ليست خطأ السائق .. السائق يقود على الطريق السريع المخصص للقيادة المسرعة .. والطفل يندفع إلى الطريق وسط السيارات .. فيحدث الاصطدام .. ولكن من يستطيع قول ذلك ؟ .. لا بد من خبر عن الحادثة مثير للمشاعر من النوع الذي يضع صورة للطفل يلعب بين زملائه في المدرسة .. فلا تستطيع إلا أن تفكر وتحكم باستخدام عاطفتك فقط ..

في الاسكندرية هناك عدة عمارات سكنية مبنية في منطقة يقول المسئولون أنها معرضة لانهيارات جبلية .. هذا بالإضافة إلى العمارات الآيلة للسقوط في مناطق كثيرة من الدولة .. حاول أن تطلب أن تقوم الحكومة بإخراج السكان وإزالة العمارات وانظر إلى رد فعل الناس ..

في تقرير عن عمارات مشابهة على إحدى القنوات أخذ سكان تلك العمارات يسبّون الحكومة ويدعون عليها .. ومنهم من هدد بالاعتصام في المبنى .. ومنهم من قال أن هذه العمارات موجودة منذ زمن و( ربنا اللي بيستر ) .. وآخر قال متبعا نظرية المؤامرة ( لمصلحة مين البيوت دي تتهدم ؟ ) .. إنها لمصلحتك انت يا سيدي .. فكر بموضوعية .. أم أنك تنتظر حادثة دويقة أخرى ؟ .. ولو حدثت سيلقي اللوم على الحكومة لتقاعسها عن إخراج السكان من منازلهم قبلها ..

فلننحي مشاعرنا يا سادة .. ولنجعل القلب لا يسبق العقل في الحكم على الأمور .. ولنفكر بموضوعية .. ولنرى الأمور دائماً من منظور فوقيً .. حتى لا نجد أنفسنا نتعاطف .... مع فردوس عبد الحميد !!

الخميس، 21 مايو، 2009

متعة التسوق


أعزائي المشاهدين ..

النهاردة جايبينلكوا مفاجأة ..

أيوة مفاجأة ..

جايبينلكوا الحل السحري لكل مشاكل ست البيت المصرية ..

معانا النهاردة .. الحللللللللة الذكية .. تن تن تررررررررررا تن تن ..

الحلة الذكية يا جماعة مش زي أي حلة عادية .. ولا إيه رأيك يا عبد الرحمن ؟

أولا هي دي حلة ؟ .. ده أنا كنت قاعد مش عارف إيه التحفة الفنية دي .. تصميم مبهر فعلا

- بالظبط كده يا عبد الرحمن .. أول ميزة في حلتنا النهاردة هي التصميم بتاعها .. يعني ممكن لو مش بتستخدمها تقدر تزين بيها أي ركن في البيت

- لأ ومش بس كده .. ده الشكل الدائري بتاع الحلة دي مثالي جدا بحيث متاخدش مساحة في التخزين

- اه والله فعلا يا عبد الرحمن .. الشكل الدائري هو أحسن تصميم للحلل .. ده أنا عندي حلة متصممة بالشكل الهرمي مغلباني جدا

- فعلا يا سامح .. وكمان بص معايا عالحلة من تحت كده .. هتلاقي إن قاع الحلة متخطط دواير كده شايفها ؟

- اه ده حقيقي فعلا

الدواير دي يا سيدي عشان التوزيع الجيد للحرارة على كل مكونات الحلة .. يعني ميبقاش فيه حتة الأكل فيها استوى وحتة لأ

معقول الكلام ده !! .. دي حاجة ولا في الأحلام

ما هو ده شعارنا في الشركة .. كل اللي بتحلم بيه بنحققهولك

طيب أنا ملاحظ على جوانب الحلة فيه حتتين بارزين كده يا عبد الرحمن .. إيه دول ؟

- الحلة الذكية يا سامح مزودة بعدد اتنين مقبض عشان تعرف تمسك الحلة وتشيلها .. والمقابض دي مصنوعة من البلاستيك العازل للحرارة

ياااه .. أنا مش مصدق عينيا .. ده كل حاجة فكروا فيها

- ومش بس كده يا سامح .. الحلة الذكية سعتها كبيرة جدا زي مانت شايف .. وممكن تطبخ فيها الخضار والمحاشي بأنواعها وممكن تاخد فرختين وكمان الرز والمكرونة

- وممكن أعمل فيها شوربة ؟

- أكيد يا سامح .. الحلة الذكية مفيش حاجة مبتعملهاش .. وكمان أعزائي المشاهدين عرضنا لسه مخلصش .. الحلة الذكية بيجي معاها غطا للحلة من نفس اللون والمقاس عشان تقدر تغطي الحلة

- بجد يا عبد الرحمن .. الغطا من نفس مقاس الحلة .. ده انت كده حليت مشكلة كبيرة جدا .. لأن معظم ستات البيوت بيعانوا من مشكلة إن الغطيان يا كبيرة جدا عالحلة يا صغيرة جدا .. بجد بجد أنا مذهول

- لأ وخد كمان المفاجأة دي يا سامح .. قلبك جامد ؟ .. مستعد ؟ .. عرضنا كمان لو اتصلت مش بس الحلة الذكية .. لأ .. ده هتاخد معاها مجانا .. أيوة مجانا .. الفوووووطة السحرية

لأ يا عبد الرحمن .. أنا هعيط من كتر الفرحة .. يعني كمان الفوطة السحرية مع الحلة الذكية ؟

أيوة يا سامح تمالك أعصابك .. الفوطة السحرية أهي يا سامح .. قول لي إيه أول حاجة شدتك فيها

- لونها رائع جدا

بالظبط كده .. الفوطة السحرية تتميز بألوانها الجذابة جدا .. وفيه منها تلات ألوان .. الأحمر والبني والبنفسجي

يااااه يا عبد الرحمن .. كلهم أحلى من بعض .. ينفع آخد التلاتة ؟

- ههههههه .. طبعا اتفضل يا سامح .. الألوان دي مريحة للعين جدا كأنك بتتفرج على منظر طبيعي .. وكمان تحبب الأطفال في المطبخ ويساعدوا مامتهم في شغل المطبخ وهم سعداء

اه ده أكيد يا عبد الرحمن .. مع الفوطة دي الأطفال مش هيطلعوا من المطبخ خالص

- وفوق كده .. الفوطة دي مصنوعة من القطن .. وكمان تقدر تمسح بيها أي مية تتكب عالأرض أو عالترايزة .. ومش بس المية لأ ممكن عصير أو شوربة أو أي سائل

لأ يا عبد الرحمن .. كده مش معقول بجد .. شوية شوية تقول لي إني ممكن أشيل بيها حاجة سخنة

فعلا يا سامح .. فوطتنا السحرية تقدر تشيل بيها حاجة سخنة

- أنا حقيقي مذهول .. دي حاجات لا تقدر بثمن

- ودي مفاجئتنا التالتة النهارده يا سامح .. السعر .. عرضنا النهاردة الحلة الذكية بتصميمها الدائري الرائع .. وواسعة جدا من جوه ممكن تحط فيها أي حاجة .. ودواير توزيع الحرارة .. ومقبضين من البلاستيك تشيلها بيهم .. وغطا رائع على مقاسها بالظبط .. وممكن تدخّلها التلاجة وكمان ممكن تحطها عالنار .. ومش كده وبس .. لأ معاها كمان الفوطة السحرية .. بألوانها الجذابة .. ومصنوعة من القطن .. وممكن أمسح بيها أي حاجة .. وكمان ممكن أشيل بيها حاجة سخنة .. كوووووووول ده فقط بـ 999 جنيه + مصاريف الشحن

- والله يا بلاش .. أنا هاروح جري أتصل قبل ما الكمية تخلص

- شاطر يا سامح

الجمعة، 8 مايو، 2009

هجوم الهدوم

هجوم الهدوم

C l o t h e s   A t t a c k

 الصور رسم صديقي محمد سامي

في أحد البيوت المصرية ..

وبالتحديد في خزانة الثياب ..

أشعل القميص الأبيض جهاز الراديو في أسى وجلس يستمع ..

{ ... (توكة) .. تن تن .. (توكة) .. تن تن .. (توكة) إن كنت أحبك تاني (توووكة) ... }

ليطلق على إثرها القميص تنهيدة حارة، فقال له التي شيرت الأخضر :

-  " إيه يا بني اللي انت عامله في نفسك ده ؟ "

-  " الحب مبهدلني خالص يا تي شيرت "

ضحك التي شيرت قائلا :

-  " ودي مين بقى بنت الحلال اللي شقلبت حالك كده ؟ "

اقترب القميص منه وقال :

-  " اللي بحبها يا سيدي هي .. وش وش وش وش وش  .. "

نظر له التي شيرت مشمئزا وقال :

-  " يا راااااجل .. بقى دي اللي عايز(تعلقها) .. ده انت ملكش خالص في (الجينز) اللطيف"

-  " أعمل إيه بقى .. (ملاية) الحب عامية .. ده أنا حاولت ألفت نظرها بأكتر من طريقة ومش معبراني "

-  " يا عم سيبك من شغل الأكـ(رباط) بتاعك ده وروح كلمها على طول و.... "

وهنا ارتفع صوت البنطلون الأزرق ينادي الجميع :

" يا ولاد تعالوا .. الماتش بدأ "

فالتف الجميع حول جهاز التليفزيون التو(جيبة) وقاموا بظبط (الإيريال) فظهر صوت المذيع :

" ... والكورة دلوقتي في نص الملعب بياخدها اللاعب (حزام) حسن .. وبيعدي من الأول والتاني .. وهوبا يقطعها الدفاع .. تيجي لمحمد (بكرات) وماشي بكرات .. وبيباصيها لنجم الجماهير محمد أبو (تريكوه) اللي بيشوط عالجووون .. لااااكن بعيدة .. تتلعب ضربة المرمى ويستقبلها النجم حازم (كُمام) وبيرقص وبيشوط و... "

وهنا ارتفع صوت بكاء القميص الأبيض

فأغلقوا التليفزيون وسألوه " ايه مالك يابني "

-  " اهئ اهئ أصل اللعيب اللي أنا بشجعه مبيلعبش "

-  " ليه انت بتشجع مين ؟ "

-  " (قميص) جعفر طبعا "

*        *        *

بعد أن فرغت قطع الملابس من تناول عشائها قال البنطلون في يأس : " يااااه يا جدعان .. اللي بيحصل لنا ده كتير .. محدش يرضى بكده أبدا "

رد الشورت الاسود مؤيدا : " أيوة فعلا معاك حق أنا لسه الموضوع ده كان في دماغي وكنت عمال أفكر فيه "

قال التي شيرت الأحمر : " آه وأنا كمان كان في دماغي ومش عاجبني حالنا .. حد تاني يا جدعان شايف كده ؟ "

أومأ الجميع برؤسهم علامة الموافقة

فصاح التي شيرت الأحمر بغضب : " الله .. يعني كلنا مش عاجبنا الوضع الحالي ومنتكلمش .. لولا بس كلمة البنطلون مكناش عرفنا "

رد الشراب : " أصلي كنت فاكر إن أنا لوحدي اللي مش عاجبني الوضع "

تعالت الهمهمات المؤيدة من الجميع قبل أن يقف الجاكت ويسكتهم بيده ويقول بهدوء :

" طيب .. دلوقتي بما إننا مجتمعين و(النقاب) القانوني مكتمل .. عايزين نرتب مع بعض ايه اللي مضايقنا وايه اللي عايزينه "

تعالت الأصوات :

-  " احنا بنتلبس طول اليوم ومفيش وقت نستريح فيه "

-  " احنا بيلبسنا واحنا جداد ونضاف ويرمينا لما نقدم "

-  " عايزين مرتبات "

-  " عايزين نشتكي لمنظمات حقوق الهدوم "

-  " عايزين معاشات للهدوم اللي تقدم "

-  " عايزين رعاية صحية "

-  " عايزين فانتا تفاح "

وصاح أحدهم : " احنا الوضع الحالي بتاعنا ده إهانة لينا كلنا لازم نعمل حاجة "

قال الجاكت : " طيب ما نبعت وفد مننا لمحمود يتفاوض معاه "

رد الشورت " لا يا جاكت .. ما احنا اتفاوضنا قبل كده ومفيش حاجة اتحلت .. حقنا لازم ناخده بإيدينا "

رد القميص الأزرق : " احنا نعمل اضراب عام ومنشتغلش "

سكت الجميع لوهلة قبل أن يظهر على وجوههم التأييد للفكرة ثم تصايحوا في سعادة  :

-  " أيوة ونشوف بقى هيعمل ايه من غيرنا "

-  " أيوة يا ناخد حقوقنا يا منشتغلش "

-  " الإضراااااب الإضراااااب يا نخلي عيشتكوا هباب "

-  " من حقنا .. من حقنا .. نحلم بحضن يضمنا .... آآآي "

-  " خليه يعرف قيمتنا "

-  " ماما .. ماما .. يعني إيه إدلاب ؟ "

وفي النهاية قال الجاكت : " كويس يبقى خلاص اتفقنا عالإضراب .. خلوا بالكم بقى اوعى حد ينزل الشغل من أول دلوقتي .. ونعتبر الفترة القادمة دي أجازة مفتوحة لينا "

وبالفعل بدأ الاستعداد للإضراب على قدم وساق ..

وعلقت اللافتات ولصقت الإعلانات ..

وازداد التوتر والقلق ..

حتى جاءت اللحظة .. عندما هم محمود للخروج ..

وفتح خزانة الثياب في لامبالاة ..

ومد يده وأمسك القميص الأبيض من كمه .. وهم بإخراجه ..

فأسرعت باقي الملابس تمسك القميص من كمه الآخر ..

تفاجأ محمود لهذا التغير فزاد من قوة سحبه ..

فتشبثت الملابس بقوة وقالت للقميص : " متخافش يا حسونة .. احنا مش هنسيبه ياخدك "

وبدأوا ينظموا أنفسهم متخذين هيئة السلسلة الشهيرة ..

وشرعوا يغنون : " هيلا هيلا .. هيييييييييييلا هيلا هيلا.. هيلا هيلا .. هيييييييييييلا هيلا هيلا "

وبالفعل أحرزوا تقدما ملحوظا وكادوا ينتزعوا القميص - اللذي عرفنا أن اسمه حسونة - من أيدي محمود ..

لولا أن محمود قام بجذبة أخيرة قوية قطع بها الكم الذي في يده ..

فسقطت الملابس إلى الخلف فوق بعضها ..

وارتفع صياح محمود مناديا أمه التي جاءت سريعا وأخذت القميص والكم ..

وأغلقت الخزانة ..

ساد الصمت ثوان ثم قال البنطلون : " اووووووووه .. أخدوا القميص .. هنعمل ايه ؟ "

هم الجاكت بالرد لولا أن سمعوا جميعا صوت صراخ القميص قادما من الخارج  ..

ففتحوا باب الخزانة قليلا ونظروا .. ويالهول ما رأوا ..

-  " دول بيعذبوه يا جدعان "

-  " يا مسكين يا حسونة "

-  " الست المفترية بتستخدم أسلحة محرمة دوليا "

-  " كل ده عشان قرر يطالب بحقه "

-  " أنا قولتها من زمان .. مفيش فااايدة "

وبعد أن أنهت الأم خياطة الكم أرجعت القميص إلى الخزانة ..

فانطلقوا يواسونه ويشدوا من أزره وسط الحزن والبكاء من النساء .. والثورة والتهديد من الرجال .. وقال الجاكت :

" لا يا جماعة الوضع كده مايتسكتش عليه .. لازم ننتقم لحسونة .. كل الرجالة تستعد عشان هنهجم من بكرة الصبح "

*        *        *

مع ظهور أول ضوء لشمس اليوم التالي .. كانت قوات الملابس على أهبة الاستعداد للمعركة ..

وأخذ الجاكت يدور عليهم لإعطاء التعليمات وبث روح الحماسة ..

ثم جاءت النساء لتوديع الأبطال قبل الذهاب

-  " شد حيلك يا فرغلي .. منصورين إن شاء الله "

-  " مع السلامة يا سوسن .. خدي بالك من ابننا حفاضة "

-  " متخافوش هنأدب محمود ونيجي على طول "

-  " ربنا معاك يا عبده "

-  " استنوا يا جماعة أنا عايز أروح الحمام "

ثم قال الجاكت : " يا ولاد احنا النهاردة يوم تاريخي في حياتنا .. لازم كلنا نبقى قد المسئولية .. ركزوا معايا .. بعد ما ندي الأمر بالهجوم هننتشر في البيت كله وبعدين هنهجم عالبني آدمين ونطردهم من البيت .. يلا يا ولاد .. الله .. الوطن .. الخزانة ...... هجوووووووووووووم "

انطلقت جحافل الهدوم تشق الطريق ..

ثم انطلقت الهدوم ذات نفسها تلحق بجحافلها ..

واجتاز الأبطال باب الغرفة .. وبينما هم في طريقهم للانتشار عبر الردهة اقترح القميص أن يتسلحوا بالأطباق والمزهريات الموجودة .. فاستحسنوا الفكرة وبدأوا في التنفيذ .. وبينما يجمعون الأطباق تعثر البنطلون وسقط الطبق منه على الأرض وتهشم .. ففزعوا جميعا من الصوت قبل أن تظهر الأم على باب المطبخ منذرة بالويل ..

وفشلت الخطة ..

*        *        *

جمعت الأم الملابس ووضعتهم في السبت المخصص للغسيل .. وأخذتهم ..

وتعالى صراخ الملابس : " لاااااااااا .. هما هيعملوا فينا إيه "

قبل أن تأخذ الأم البنطلون وتلقي به في الغسالة ..

ثم ذهبت الأم .. وظهر البنطلون من خلف الباب الزجاجي للغسالة وقال لرفاقه في السبت :

" لا يا جماعة .. ماتسيبونيش كده .. أنا صحتي ماتستحملش .. اعملوا حاجـ ... ويو ويو ويو ويو .. آآآآآآآآآآآآه .. ويو ويو ويو ويو .. الحقونييييييييييي .. زووووووووووو .. يّا يّا يّا يّا يّا يّا

*        *        *

بعدها حملت الأم قطع الملابس المبتلة وذهبت بهم إلى البلكونة .. ونشرتهم على الحبال ..

وقال البنطلون للقميص :

-  " الله .. إيه التذنيبة دي ..ومقلوبين وحاجة نيلة .. ده الغسيل كان أرحم "

-  " يا عم أرحم إيه .. ده انت كنت عامل زي الفرخة في الغسالة "

-  " ما هو كله منك أصلا ومن (شورتك) المهببة "

-  " هقول إيه .. أهو عالأقل عملت حاجة مش زيكوا محدش (شال) المسئولية "

-  " هأو .. اللي يسمعك ببتكلم يقول الواد اللي (كاب) الديب من ديله "

-  " (بالطو) بتغلط فيا .. انت لو كان عندك (ياقة) بدنية مكانش الطبق وقع منك "

-  " يا سلام .. قال يعني انت اللي (روب) فان دام زمانه "

فصاح الشورت :

-   ما تبس بقى يا جدعان .. الواحد ميعرفش ينام منكم .. يلا (أومو) من هنا ..

*        *        *

في المساء جمعت الأم الغسيل المنشور ووضعته في السبت ..

وفي السبت قال الجاكت :

" يا جماعة احنا اتهزمنا النهاردة عشان خطأ بسيط .. مش عايزين روح اليأس تدب فينا .. والخطأ ده إن شاء الله نتلافاه في المستقبل و... "

وهنا ظهر الفزع في عيون الكرافتة .. فقطع الجاكت كلامه وهم بالاستدارة ليرى ما خلفه .. إذا بيد الأم تنتزعه من مكانه .. وتضعه على الترابيزة ..

وقبل أن يفهم ما يحدث .. رشت الأم عليه بعض المياه .. ورفعت المكواة وأنزلتها عليه .. فصاح في ألم : " فشششششششششششششش "

ثم قال بصوت واهن :

" يا جماعة اوعوا تستسلموا .. وزي ما قال الحكيم برنيطة ..

{ دايما فيه أمل في (التايير) } "

وفقد النطق ..